السيد محمد باقر الخوانساري
188
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وفي شرح الشيخ جمال الدين بن فهد الحلّى - رحمه اللّه - على « النافع » قال : حضر المحقّق الطوسي ذات يوم حلقة درس المحقّق - رحمه اللّه - بالحلّة . فقطع المحقّق الدرس تعظيما له ، وإجلالا لمنزلته . فالتمس منه الخواجة إتمام الدرس . فجرى البحث في مسئلة استحباب التياسر للمصلّى بالعراق . فأورد المحقّق الخواجة بأنّه لا وجه لهذا الاستحباب لأنّ التياسر إن كان من القبلة إلى غير القبلة . فهو حرام ، وإن كان من غيرها إليها . فهو واجب . فأجاب المحقّق بأنّه من القبلة إلى القبلة ، فسكت الخواجة ثمّ إنّ المحقّق ألّف رسالة لطيفة في المسألة ، وأرسلها إلى المحقّق الطوسي . فاستحسنها . انتهى . وأقول : إنّ تلك الرسالة بعينها مذكورة في « شرح النافع » المشار إليه ، وله أيضا من المصنّفات سوى ما أسلفناه لك عن كتاب ابن داود من كتاب « الشرائع » إلى كتاب « الكهنة » الّتي هي في الظاهر مصحف الكهانة بالفتح بمعنى الصناعة لما يوجد من المؤلّفات بهذا الرسم كثيرا في الكتب القديمة ، ويعتبر فيها أيضا المعنى الصحيح بهذه الجهة كتاب له في اختصار مراسم سلار الديلمي في الفقه ، وكتاب سمّاه « نهج الوصول إلى معرفة الأصول » أشير إلى كلّ منهما أيضا فيما قدّمناه من البراعة في النعت . وفي إجازة الشيخ حسن بن الشهيد الثاني - رحمه اللّه - نقلا عن الشيخ شمس الدين محمّد بن أحمد بن صالح السيبى القسينى تلميذ فخار بن معد الموسوي ، وابن نما المتقدّم ذكره ، وغيرهما في إجازة للشيخ المحقّق الفاضل نجم الدين طمان بن أحمد العاملي الشامي أنّه قال بعد ذكر جماعة من مشايخه المعظّمين : ورويت عن الفقيه المعظّم السعيد الشيخ نجم الدين جعفر بن سعيد جميع ما صنّفه ، وألّفه ورواه ، وكنت في زمن قرائتى على شيخنا الفقيه نجيب الدين محمّد بن نما أتردّد إليه أواخر كلّ نهار ، وحفظت عليه كتابه المسمّى « نهج الوصول إلى معرفة الأصول » في أصول الفقه وشرحه لي قال : وقرأت كتاب الجامع في الشرائع تصنيف الفقيه السعيد المعظّم شيخ الشيعة في زمانه نجيب الدين أبي زكريا يحيى بن أحمد بن سعيد عليه أجمع ، وسمع بقراءتي جماعة منهم النقيب الطاهر